محمد بن علي الصبان الشافعي
327
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وذلك كالنون إذا وقعت ثالثة ساكنة غير مدغمة وبعدها حرفان نحو : ورنتل وهو الشر ، وشرنبث وهو الغليظ الكفين والرجلين ، وعصنفر وهو جبل فالنون في هذه ونحوها زائدة لأنها في موضع لا تكون فيه مع المشتق إلا زائدة نحو : جحنفل من الجحفلة ، وهي لذي الحافر كالشفة للإنسان ، والجحنفل العظيم الشفة ، وهو أيضا الجيش العظيم ، خامسها : كونه مع عدم الاشتقاق في موضع يكثر فيه زيادته مع الاشتقاق كالهمزة إذا وقعت أولا وبعدها ثلاثة أحرف فإنها يحكم عليها بالزيادة ، وإن لم يعلم الاشتقاق فإنها قد كثرت زيادتها إذا وقعت كذلك في ما علم اشتقاقه وذلك نحو : أرنب وأفكل يحكم بزيادة همزته حملا على ما عرف اشتقاقه نحو : أحمر والأفكل الرعدة . سادسها : اختصاصه بموضع لا يقع فيه الأحرف من حروف الزيادة كالنون من كنتأو ، ونحو : حنطأو ، وسندأو ، وقندأو : فالكنتأو الوافر اللحية ، والحنطأو العظيم البطن ، والسندأو والقندأو الرجل الخفيف . سابعها : لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة في تلك الكلمة نحو : تتفل بفتح التاء الأولى وضم الفاء وهو ولد الثعلب فإن تاءه زائدة لأنها لو جعلت أصلا لكان وزنه فعلل وهو مفقود . ثامنها : لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة في نظير الكلمة التي ذلك الحرف منها نحو : تتفل على لغة من ضم التاء والفاء ، فإن تاءه أيضا زائدة على هذه اللغة وإن لم يلزم من تقدير أصالتها عدم النظير فإنها لو جعلت أصلا كان وزنه فعلل وهو موجود نحو : برثن لكن يلزم عدم النظير في نظيرها أعنى